تمارة بريس - العلم
تحت الرئاسة الفعلية للأميرة للا لمياء الصلح، تنظم المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب نهائيات المسابقة الوطنية في حفظ وتجويد القرآن الكريم لفائدة التلاميذ والطلبة المكفوفين، وذلك يوم الخميس 22 رمضان، بـ معهد محمد السادس للتربية وتعليم المكفوفين بمدينة تمارة، في أجواء روحانية تتماشى مع نفحات شهر رمضان المبارك.
وتندرج هذه التظاهرة الدينية والتربوية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المنظمة من أجل تشجيع التلاميذ والطلبة المكفوفين على حفظ كتاب الله تعالى وإتقان أحكام تلاوته، إلى جانب دعم اندماجهم في الأنشطة الدينية والثقافية، وإبراز طاقاتهم ومواهبهم في مجال التلاوة والتجويد.
مشاركة وطنية واسعة
وتعرف هذه المسابقة مشاركة 22 متسابقة ومتسابقاً يمثلون مختلف المعاهد التعليمية والمراكز الاجتماعية التربوية التابعة لـ المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب عبر مختلف جهات المملكة. وقد تمكن هؤلاء المتبارون من بلوغ مرحلة النهائيات بعد اجتيازهم الإقصائيات الجهوية التي شهدت تنافساً قوياً بين التلاميذ والطلبة المكفوفين، وأسفرت عن اختيار أفضل القراء وأكثرهم تمكناً من حفظ القرآن الكريم وتجويده.
وتعكس هذه المشاركة الوطنية الواسعة المكانة التي تحظى بها هذه المسابقة داخل المعاهد التابعة للمنظمة، حيث تشكل موعداً سنوياً ينتظره التلاميذ والطلبة المكفوفون لإبراز قدراتهم العلمية والدينية، وتعزيز ثقتهم في أنفسهم من خلال التنافس الشريف في مجال حفظ وتلاوة القرآن الكريم.
لجنة تحكيم متخصصة
ومن المنتظر أن تشرف على تقييم أداء المتسابقين لجنة تحكيم متخصصة تضم أساتذة وخبراء في علم التجويد والقراءات القرآنية، حيث سيتم اعتماد معايير دقيقة في التقييم تراعي جودة الحفظ، وسلامة التلاوة، واحترام أحكام التجويد، إضافة إلى حسن الأداء الصوتي.
وتهدف هذه المعايير إلى ضمان تكافؤ الفرص بين المتبارين واختيار أفضل القراء الذين تمكنوا من إتقان حفظ كتاب الله وتجويده، بما يعكس مستوى التكوين الديني الذي يتلقاه التلاميذ والطلبة المكفوفون داخل مؤسسات المنظمة.
ترسيخ القيم الروحية لشهر رمضان
وتسعى هذه المبادرة، التي دأبت المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب على تنظيمها خلال شهر رمضان المبارك، إلى ترسيخ القيم الروحية والدينية التي يرمز إليها هذا الشهر الفضيل، وتعزيز ارتباط فئة المكفوفين بالقرآن الكريم، فضلاً عن تشجيعهم على الاستمرار في طلب العلم الشرعي وتنمية مهاراتهم في مجال التلاوة.
كما تشكل هذه التظاهرة مناسبة لإبراز القدرات المتميزة للتلاميذ والطلبة المكفوفين، والتأكيد على أن الإعاقة البصرية لا تحول دون تحقيق التفوق والتميز في المجالات الدينية والعلمية والثقافية.
إعلان الفائزين وتوزيع الجوائز
ومن المرتقب أن يُختتم هذا الحدث الديني بالإعلان عن أسماء الفائزين في مختلف فئات المسابقة، حيث سيتم توزيع الجوائز والشهادات التقديرية على المتوجين، تكريماً لجهودهم وتحفيزاً لهم على مواصلة مسارهم في حفظ وتجويد القرآن الكريم.
كما سيشهد الحفل الختامي تقديم فقرات دينية وروحية، تتضمن تلاوات قرآنية جماعية وفقرات في المديح والسماع، في أجواء إيمانية تعكس روحانية الشهر الفضيل وتبرز قيمة القرآن الكريم في حياة المجتمع.
وتؤكد هذه المبادرة مرة أخرى الدور الريادي الذي تضطلع به المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب في رعاية الأشخاص المكفوفين بالمغرب وتأهيلهم علمياً وثقافياً ودينياً، من خلال تنظيم أنشطة وبرامج تربوية تهدف إلى دعم اندماجهم الكامل في المجتمع وتمكينهم من إبراز مواهبهم وقدراتهم في مختلف المجالات.
