تمارة بريس
الندوة التي أطرها الكاتب والصحفي عبد الحميد الجماهري، عضو المكتب السياسي للحزب ومدير نشر جريدة الاتحاد الاشتراكي، شهدت حضور عدد من الفاعلين السياسيين والمهتمين بالشأن العام، إضافة إلى مشاركة لافتة لشباب المدينة، الذين تفاعلوا مع مضامين اللقاء وطرحوا تساؤلاتهم حول مستجدات القضية الوطنية والتحولات التي يعرفها هذا الملف على المستويين الإقليمي والدولي.
واستُهل اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ خليل سعدي، الذي تولى تسيير أشغال الندوة، حيث أكد على أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات الفكرية والسياسية التي تسعى إلى توسيع دائرة النقاش العمومي وتقريب المواطنين، خصوصاً فئة الشباب، من القضايا الوطنية المصيرية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.
وخلال مداخلته، قدم عبد الحميد الجماهري قراءة تحليلية لمختلف التطورات التي عرفها ملف الصحراء المغربية خلال السنوات الأخيرة، متوقفاً عند التحولات الدبلوماسية التي حققها المغرب على المستوى الدولي، وما رافقها من دعم متزايد لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل سياسي واقعي ومتوافق عليه لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.
كما أبرز المتدخل أن هذه التطورات الدبلوماسية انعكست بشكل واضح على الوضع الداخلي بالمغرب، من خلال تعزيز الإجماع الوطني حول قضية الوحدة الترابية، إضافة إلى تنامي الوعي المجتمعي بأهمية الدفاع عن المصالح العليا للمملكة في مختلف المحافل.
وتطرق الجماهري أيضاً إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به الأحزاب السياسية والهيئات المدنية في مواكبة هذه الدينامية الدبلوماسية، عبر تعزيز الوعي بالقضية الوطنية وترسيخ ثقافة النقاش المسؤول داخل المجتمع، خاصة لدى فئة الشباب التي تشكل ركيزة أساسية في الدفاع عن القضايا الوطنية.
وشكلت الندوة مناسبة لفتح نقاش مباشر بين المؤطر والحاضرين، حيث قدم عدد من الشباب مداخلات وأسئلة تناولت أبعاد القضية الوطنية ومستقبل النزاع في ظل التحولات الجيوسياسية التي يعرفها العالم، إضافة إلى سبل تعزيز مشاركة الشباب في النقاش السياسي والمساهمة في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
ويأتي تنظيم هذه الندوة في سياق الأنشطة التواصلية والفكرية التي دأبت الكتابة الإقليمية لـ حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعمالة الصخيرات–تمارة على تنظيمها بشكل دوري، بهدف خلق فضاءات للحوار المسؤول حول القضايا الوطنية والسياسية الراهنة، وتعزيز ثقافة النقاش العمومي داخل المجتمع المحلي.
كما تؤكد هذه المبادرات، حسب المنظمين، على أهمية الانخراط الجماعي لمختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين في دعم القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة التي يعرفها هذا الملف.

.jpeg)

.jpeg)
