تسمم غذائي يُدخل عمالاً إلى المستشفى بالصخيرات… هل تُحترم شروط السلامة داخل الوحدات الصناعية؟

 تمارة بريس - عن نيوز بلوس

شهد الحي الصناعي بمدينة الصخيرات، نهاية الأسبوع الجاري، حادثة أثارت قلقاً واسعاً في صفوف الشغيلة، بعدما تعرض عدد من العمال لحالات يُشتبه في كونها تسمماً غذائياً، مباشرة بعد تناول وجبة الإفطار داخل إحدى الشركات العاملة بالمنطقة، ما استنفر إدارة المصنع والمستخدمين على حد سواء.

أعراض مفاجئة ونقل إلى المستشفى

وحسب معطيات متطابقة نشرتها جريدة نيوز بلوس ، فقد بدأت تظهر على عدد من العمال، بعد وقت وجيز من تناول وجبة الإفطار، أعراض حادة تمثلت في آلام قوية على مستوى البطن، وغثيان متكرر، إضافة إلى حالات إعياء شديد ودوار.

وأمام تدهور الوضع الصحي لبعض المصابين، جرى نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بمدينة تمارة، حيث خضعوا للفحوصات الطبية اللازمة وتلقوا الإسعافات الضرورية، فيما وُصفت حالاتهم – وفق الجريدة – بغير الخطيرة، مع إخضاعهم للمراقبة الاحترازية.

حالة هلع وسط العمال

مصادر من داخل الشركة أفادت بأن الحادث خلق حالة من الهلع والارتباك في صفوف العمال، خاصة مع تزايد عدد المشتكين من الأعراض في وقت متقارب، ما دفع عدداً منهم إلى مغادرة أماكن عملهم تخوفاً من تفاقم الوضع الصحي أو تعرضهم لأعراض مماثلة.

وأضافت المصادر ذاتها أن إدارة المؤسسة سارعت إلى اتخاذ تدابير أولية، شملت توقيف توزيع الوجبات الغذائية إلى حين اتضاح ملابسات الواقعة، مع فتح نقاش داخلي حول ظروف إعداد وتخزين وتقديم الوجبات.

نقاش متجدد حول معايير السلامة

وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش بشأن شروط السلامة الصحية داخل بعض الوحدات الصناعية، خاصة تلك التي تعتمد على خدمات الإطعام الداخلي لفائدة العمال، لاسيما خلال شهر رمضان الذي يشهد ضغطاً زمنياً في إعداد الوجبات وتوزيعها في فترات محدودة.

وتساءل متتبعون للشأن المحلي عن مدى احترام الشركات المتعاقدة في مجال تموين الطعام لمعايير الجودة والسلامة الصحية، وعن طبيعة المراقبة الدورية التي تخضع لها مطابخ الإطعام الجماعي، سواء من حيث شروط النظافة، أو طرق حفظ المواد الغذائية، أو مراقبة سلاسل التبريد.

إرسال تعليق

أحدث أقدم