الوقاية المدنية تحتفي باليوم العالمي للأبواب المفتوحة بالرباط لتعزيز ثقافة السلامة والوقاية

 تمارة بريس

خلدت القيادة الإقليمية لـالوقاية المدنية بمدينة الرباط، يوم الاثنين 02 مارس، اليوم العالمي للوقاية المدنية الذي يصادف فاتح مارس من كل سنة، وذلك من خلال تنظيم تظاهرة تحسيسية تحت شعار "الأبواب المفتوحة"، في مبادرة تهدف إلى تقريب خدمات هذا الجهاز الحيوي من المواطنين وتعزيز ثقافة الوقاية والسلامة داخل المجتمع.

وجاء تنظيم هذه التظاهرة، التي أشرفت عليها المديرية العامة للوقاية المدنية، في إطار برنامج وطني يشمل مختلف وحدات الوقاية المدنية عبر ربوع المملكة، ويهدف إلى التعريف بالأدوار الحيوية التي تضطلع بها هذه المؤسسة في حماية الأرواح والممتلكات والتدخل في حالات الطوارئ والكوارث.

تعريف التلاميذ بمهام الوقاية المدنية

وشكلت هذه المناسبة فرصة متميزة لاستقبال عدد من الزوار، خاصة تلاميذ المؤسسات التعليمية، حيث تم تعريفهم عن قرب بطبيعة المهام اليومية التي تقوم بها عناصر الوقاية المدنية، والتي تشمل إسعاف المصابين، وإخماد الحرائق، والتدخل في حوادث السير، وعمليات الإنقاذ خلال الكوارث الطبيعية.

كما تابع الزوار عروضاً تطبيقية حية قدمتها فرق التدخل، استعرضت خلالها طرق التعامل مع الحالات الطارئة ومدى الجاهزية العالية للعناصر البشرية والتقنيات المتطورة المعتمدة في عمليات الإنقاذ والإسعاف.

عروض تطبيقية واستعراض معدات حديثة

وخلال هذه الأبواب المفتوحة، قدمت فرق الوقاية المدنية شروحات مفصلة حول الوسائل اللوجستية والتجهيزات الحديثة التي تعتمد عليها في تدخلاتها الميدانية، من سيارات الإسعاف المتطورة إلى معدات الإنقاذ الخاصة بالحوادث والكوارث.

كما تم تنظيم تمارين محاكاة لعمليات الإنقاذ وإطفاء الحرائق، إضافة إلى ورشات توعوية حول الإسعافات الأولية لفائدة المواطنين، بهدف تمكينهم من اكتساب مهارات أساسية قد تساعد في إنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ.

شعار يركز على إدارة المخاطر البيئية

وفي تصريح صحفي، أوضح الملازم أول المهدي زيان، ضابط المداومة بالقيادة الإقليمية للوقاية المدنية بالرباط، أن تخليد هذا اليوم يأتي هذه السنة تحت شعار:

"إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام".

وأشار إلى أن هذا الشعار يعكس الأهمية المتزايدة للاستعداد المسبق لمواجهة مختلف المخاطر البيئية، سواء تعلق الأمر بالحرائق أو الفيضانات أو الكوارث الطبيعية والصناعية، مؤكداً أن الوقاية المدنية تواصل جهودها لتعزيز قدرات التدخل والتوعية المجتمعية في هذا المجال.

وأضاف المتحدث أن برنامج هذه التظاهرة تضمن عروضاً تطبيقية وورشات تحسيسية، إلى جانب توزيع مطويات ومنشورات توعوية، بهدف تعريف المواطنين بالدور الإنساني والنبيل الذي تقوم به الوقاية المدنية، والمتمثل أساساً في حماية الأرواح والممتلكات وصون البيئة.

ترسيخ ثقافة الوقاية لدى المواطنين

ويهدف اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي يتم الاحتفاء به سنوياً، إلى تحسيس المواطنين بمخاطر الحياة اليومية، مع التركيز بشكل خاص على فئة الأطفال والتلاميذ، من خلال تقديم شروحات مبسطة حول طرق الوقاية والتعامل مع الحوادث المختلفة.

كما تسعى هذه المبادرات إلى غرس ثقافة الوعي بالمخاطر وتشجيع المواطنين على الانخراط في حماية سلامتهم الشخصية وسلامة محيطهم، عبر تعلم قواعد الإسعافات الأولية واحترام شروط السلامة في الفضاءات العامة والخاصة.

دور استراتيجي في مواجهة الكوارث

ويشكل تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية فرصة لتسليط الضوء على الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به هذه المؤسسة في تدبير حالات الطوارئ والكوارث، سواء من خلال عمليات الإنقاذ والإغاثة أو عبر برامج التوعية والتحسيس.

كما يعكس هذا الاحتفاء التعبئة الوطنية المستمرة لتعزيز منظومة الوقاية والاستجابة السريعة للمخاطر، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على سلامة الممتلكات والبيئة.


إرسال تعليق

أحدث أقدم