تمارة بريس - هيئة النشر
ويمتد المشروع على مساحة تتجاوز 116 ألف متر مربع، بغلاف مالي يناهز 783 مليون درهم، في خطوة تعكس حجم الرهان الموضوع على هذا الورش، سواء من حيث إعادة هيكلة النسيج الحضري أو من زاوية تعزيز الجاذبية الاقتصادية والاستثمارية للمدينة.
مشروع حضري بهوية جديدة
اختيار اسم “المحج” ليس اعتباطيًا، إذ يحيل في القاموس العمراني إلى المحاور الكبرى التي تشكل القلب النابض للمدن الحديثة. ويعكس هذا التوجه إرادة واضحة لجعل المشروع مركزًا حضريًا متكاملًا يجمع بين السكن، والأنشطة التجارية، والخدمات، والمساحات الخضراء، ضمن تصور معماري حديث يستجيب لمعايير الجودة والاستدامة.
ويهدف “محج تمارة” إلى إرساء نموذج حضري جديد يرتكز على هندسة معمارية عصرية تم اعتمادها عبر مباراة معمارية متخصصة، إضافة إلى تطوير محاور طرقية قوية، وتأهيل الفضاءات العمومية، وإدماج تجهيزات حديثة تواكب التحولات الديمغرافية والاقتصادية التي تعرفها المدينة.
من السكن غير اللائق إلى إعادة التأهيل الشامل
عرفت تمارة خلال سنوات ماضية تحديات مرتبطة بانتشار الأحياء غير المهيكلة وضعف البنيات التحتية. غير أن المرحلة الحالية تتميز بتسريع أوراش القضاء على السكن غير اللائق وإعادة تأهيل الأحياء القديمة، في إطار رؤية حضرية أكثر انسجامًا.
ويأتي مشروع “محج تمارة” كتتويج لهذا المسار، حيث يُنتظر أن يساهم في:
- خلق مركز حضري عصري متعدد الوظائف
- تعزيز جاذبية الاستثمار في قطاعات التجارة والخدمات
- رفع القيمة العقارية للمنطقة
- تحسين جودة العيش عبر توسيع المساحات الخضراء وتأهيل الفضاء العام
- خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة
موقع استراتيجي يعزز الرهانات الاقتصادية
تستفيد تمارة من موقعها الاستراتيجي داخل جهة Rabat-Salé-Kénitra، ما يمنحها امتدادًا جغرافيًا واقتصاديًا مهمًا بين العاصمة الرباط والمحور الاقتصادي للدار البيضاء. هذا الموقع يجعلها مؤهلة لاستقطاب استثمارات جديدة تبحث عن فضاءات حديثة بتكلفة تنافسية مقارنة بالمراكز الكبرى.
ويرى متتبعون أن المشروع سيعزز تموقع المدينة كقطب سكني واقتصادي صاعد، خصوصًا في ظل تزايد الطلب على فضاءات عمرانية منظمة تستجيب لمتطلبات الطبقة المتوسطة والأطر والكفاءات.
تحول عمراني بهوية مستقبلية
لا يقتصر ما يحدث في تمارة على تشييد بنايات جديدة، بل يتعداه إلى إعادة صياغة هوية المدينة في أفق جعل جودة الحياة محور التخطيط الحضري. فالمشروع يعكس انتقالًا من منطق التوسع العشوائي إلى منطق التخطيط المندمج القائم على الاستدامة والوظائف المتكاملة.
وبإطلاق “محج تمارة”، تدخل المدينة مرحلة جديدة من تاريخها، عنوانها إعادة الاعتبار للفضاء الحضري، وتعزيز التنافسية المجالية، والرهان على نموذج تنموي يجعل من تمارة مدينة واعدة داخل المشهد الحضري الوطني.


