الرباط – تمارة بريس
احتضن مقر سفارة الإمارات العربية المتحدة، أمس الإثنين، حفل إطلاق النسخة الثانية والعشرين لحملة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لإفطار الصائم، في مبادرة إنسانية متجددة تعكس متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشرف على إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذه العملية التضامنية سعادة سفير دولة الإمارات لدى المملكة المغربية، العصري سعيد الظاهري، بحضور عدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية، إلى جانب مدير التعاون الوطني خطار المجاهدي، ورؤساء وممثلي الجمعيات الخيرية المستفيدة من هذه المبادرة.
أبعاد إنسانية وتكافلية
وفي كلمة بالمناسبة، رفع السفير الإماراتي أسمى عبارات التهاني والتبريكات إلى محمد السادس بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن هذه الحملة الإنسانية النبيلة تجسد حرص القيادة الإماراتية الرشيدة على تعزيز أواصر التعاون المثمر والتضامن الأخوي بين الشعبين الشقيقين.
وأوضح الظاهري أن الحملة تأتي في شهر تتجلى فيه أسمى معاني التماسك الاجتماعي والتكافل، مضيفاً أنها تتزامن مع توجيهات القيادة الإماراتية بتخصيص سنة 2026 لتكون “عام الأسرة: نماء وانتماء”، في رسالة تؤكد أن الأسرة المتماسكة تشكل حجر الزاوية في بناء مجتمع مزدهر ومستقر.
أرقام ودلالات
وكشف السفير أن عدد الأسر المستفيدة من نسخة هذه السنة تجاوز 100 ألف أسرة عبر مختلف مناطق المملكة، مشدداً على أن تحقيق هذا الرقم يعكس قوة الشراكة القائمة بين السفارة الإماراتية والجمعيات المحلية، التي تضطلع بدور محوري في إيصال الدعم إلى الفئات الهشة والمعوزة.
كما أعرب عن شكره وتقديره للسلطات المغربية على تعاونها الدائم وتنسيقها المتواصل، ما أسهم في تيسير تنزيل هذه المبادرة على أرض الواقع في أفضل الظروف.
عمق العلاقات المغربية الإماراتية
ويأتي تنظيم هذه الحملة في سياق علاقات استراتيجية راسخة بين الرباط وأبوظبي، تقوم على الاحترام المتبادل والتنسيق المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية. وتعد مبادرات إفطار الصائم إحدى صور الدبلوماسية الإنسانية التي تعزز الروابط الشعبية إلى جانب العلاقات الرسمية.
وقد حملت نسخة هذه السنة شعار: “عام الأسرة – نماء وانتماء… تكافل إنساني بين الإمارات والمغرب”، في تأكيد واضح على البعد الاجتماعي للمبادرة، وحرص البلدين على ترسيخ قيم التضامن والعطاء المشترك.
وتواصل حملة إفطار الصائم، التي دأبت الإمارات على تنظيمها سنوياً بالمغرب، أداء رسالتها الإنسانية، لترسخ نموذجاً للتعاون العربي القائم على التكافل، وتعكس في الآن ذاته عمق الروابط الأخوية بين الشعبين المغربي والإماراتي.
.jpg)