تفاصيل جديدة حول مشروع محج تمارة.. سينما وفضاءات ألعاب ضمن شروط المبارة المعمارية

 العمران الرباط سلا القنيطرة تكشف ملامح “محج تمارة”.. نحو قطب حضري يجمع السكن والترفيه والخدمات

تمارة –
كشفت العمران الرباط سلا القنيطرة، من خلال وثائق المباراة المعمارية الخاصة بمشروع “محج تمارة”، عن توجه عمراني يتجاوز الصيغة التقليدية للمشاريع السكنية، نحو تصور أكثر تركيبًا يقوم على إدماج السكن بالخدمات والأنشطة الترفيهية والثقافية داخل فضاء حضري مندمج.

وبحسب المعطيات الواردة في الوثائق المرجعية للمباراة، فإن المشروع لا يُطرح كمجرد عملية تطوير عقاري لتشييد وحدات سكنية، بل كتصور لقطب حضري جديد متعدد الوظائف، يراهن على خلق دينامية مستدامة داخل المجال، من خلال تنويع الاستعمالات وتعزيز جاذبية الموقع لفئات اجتماعية مختلفة.

تصور متعدد الاستعمالات

تشير الوثائق إلى أن السكن يشكل مكونًا أساسيًا في البرنامج الأولي، غير أنه ليس العنصر الوحيد، إذ يتضمن التصور العام مكونات خدماتية وتجارية ومكتبية، إضافة إلى مرافق موجهة للحياة اليومية والترفيه، فضلاً عن تجهيزات للوقوف والتنقل، بما يعكس مقاربة عمرانية حديثة تقوم على المزج بين الوظائف بدل الفصل بينها.

ومن بين أبرز العناصر التي لفتت الانتباه في التصور المقترح، إدراج مرافق ترفيهية وثقافية داخل المشروع، من بينها فضاءات سينمائية متعددة القاعات، وفضاءات ألعاب وترفيه عائلي، مع الإشارة إلى أنشطة مرتبطة بالألعاب الرقمية والواقع الافتراضي (VR & Gaming)، إضافة إلى مرافق مثل البولينغ، إلى جانب مطاعم ومقاهٍ مدمجة ضمن نفس المنظومة.

ويرى متابعون للشأن العمراني المحلي أن هذا التوجه يعكس تحولًا في فلسفة التخطيط، من إنتاج مشاريع سكنية مغلقة أو أحادية الوظيفة، إلى نماذج حضرية أكثر انفتاحًا، تتيح للساكن والزائر الاستفادة من عرض متكامل داخل نفس المجال، بما يعزز الاستعمال اليومي للموقع ويمنحه حيوية ممتدة على مدار اليوم.

رهانات الجاذبية والتنشيط الحضري

يرتكز مشروع “محج تمارة” على وعاء عقاري مهم وبرنامج واسع، ما يمنحه قابلية للتحول إلى مركز حضري جديد داخل المدينة، إذا ما تم تثبيت مختلف المكونات المقترحة في الصيغة النهائية. ويُفهم إدراج المرافق الترفيهية والثقافية ضمن التصور العام باعتباره جزءًا من رؤية تهدف إلى خلق فضاء قابل للحياة، يستقطب ليس فقط القاطنين، بل أيضًا زوارًا من خارج المجال السكني.

ويُتوقع أن يسهم وجود السينما وفضاءات الألعاب والأنشطة العائلية، في حال اعتمادها نهائيًا، في تعزيز جاذبية تمارة على مستوى العرض الحضري والخدماتي، خاصة لفائدة الأسر والشباب، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها المشاريع الحضرية الحديثة، والتي أصبحت تراهن على مفهوم “تجربة الاستعمال” وجودة العيش داخل الفضاءات الجديدة.

كما أن تنويع الوظائف داخل نفس المشروع قد يمنحه امتدادًا اقتصاديًا واجتماعيًا أوسع، من خلال تحفيز أنشطة تجارية وخدماتية موازية، وخلق فرص شغل مرتبطة بالمرافق الترفيهية والثقافية.

مرحلة مباراة.. والقرار النهائي بيد صاحب المشروع

ورغم أهمية هذه المعطيات، تجدر الإشارة إلى أن العناصر المذكورة تندرج ضمن مرحلة المباراة المعمارية، ما يعني أن شكلها النهائي وحجمها وتوزيعها داخل المشروع سيظل رهينًا بالمخرجات النهائية للدراسات المعمارية والتقنية، وبالاختيارات التي ستعتمدها الجهة صاحبة المشروع في ما بعد.

غير أن مجرد حضور هذا النوع من المرافق في الوثائق المرجعية يعكس توجهًا واضحًا نحو مشروع أكثر تركيبًا وانفتاحًا على وظائف حضرية متعددة، وهو ما يعتبره مهتمون بالشأن المحلي مؤشرًا على أن “محج تمارة” يُطرح كمحاولة لإعادة تشكيل جزء من المشهد الحضري للمدينة، عبر نموذج يزاوج بين السكن والخدمات والأنشطة الاقتصادية والترفيهية.

وبين رهانات الجاذبية والتنشيط الحضري وجودة الاستعمال اليومي للفضاء، يظل المشروع في مرحلة بلورة التصور النهائي، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج المباراة المعمارية، وما إذا كان هذا الطموح العمراني سيتحول إلى واقع ميداني يعيد رسم معالم جزء من تمارة خلال السنوات المقبلة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم