تشهد أزقة حي الوفاق بمدينة تمارة خلال الأشهر الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في حركة الشاحنات الثقيلة، وهو ما أثار موجة استياء وسط الساكنة التي باتت تعاني يوميًا من الضجيج والازدحام ومخاطر السلامة الطرقية، في مشهد يطرح تساؤلات حول تنظيم السير داخل الأحياء السكنية.
وبحسب معطيات تداولتها منابر إعلامية وطنية، من بينها هسبريس، فإن مرور هذه الشاحنات عبر شوارع ضيقة مهيأة أساسًا لحركة المركبات الخفيفة ألحق أضرارًا بالبنية الطرقية وأثر على راحة السكان، خصوصًا خلال فترات الليل والصباح الباكر، حين تتحول المنطقة إلى نقطة عبور لمركبات نقل البضائع ومواد البناء.
معاناة يومية للسكان
يؤكد عدد من قاطني الحي أن الوضع لم يعد يقتصر على الإزعاج الصوتي، بل امتد إلى تهديد سلامة الأطفال والمارة، بسبب السرعة التي تسير بها بعض الشاحنات داخل المجال السكني. كما يشيرون إلى أن الاهتزازات الناتجة عن مرور المركبات الثقيلة تتسبب في تشققات بالجدران وتدهور حالة الطرقات، ما يضاعف من شعور القلق والتذمر.
ويضيف السكان أن الاختناق المروري الناتج عن توقف الشاحنات أو مناوراتها داخل الأزقة يعرقل التنقل اليومي، خاصة في أوقات الذروة، مطالبين الجهات المختصة بإيجاد حلول عملية تحد من هذه الظاهرة وتحمي المجال الحضري من الضغط المتزايد.
مطالب بالتدخل وتنظيم السير
في ظل هذا الوضع، يطالب المتضررون بتشديد المراقبة المرورية ووضع إشارات تمنع مرور الشاحنات الثقيلة داخل الأحياء السكنية، إلى جانب تخصيص مسارات بديلة أو أوقات محددة لعبورها. كما يدعون إلى إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وتعزيز حضور السلطات المحلية للاستجابة لشكايات المواطنين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن معالجة مثل هذه الإشكالات تتطلب مقاربة متكاملة تجمع بين التخطيط الحضري الصارم وتفعيل القوانين المنظمة للسير، بما يضمن التوازن بين متطلبات النقل الاقتصادي وحماية جودة الحياة داخل الأحياء السكنية.
بين التنمية الحضرية وراحة الساكنة
تعكس هذه القضية تحديًا متكررًا في المدن التي تشهد توسعًا عمرانيًا ونشاطًا اقتصاديًا متزايدًا، حيث يصبح تنظيم حركة الشاحنات عنصرًا حاسمًا للحفاظ على السلامة والهدوء داخل الأحياء. وبينما تتواصل مطالب السكان بالتدخل، يبقى الأمل معقودًا على حلول عملية تضع حدًا لمعاناة يومية تتجدد مع كل مرور لشاحنة ثقيلة عبر حي الوفاق.
.jpg)