رحيل الفنان المغربي إسماعيل أبو القناطر..

إنا لله وإنا إليه راجعون 

تمارة بريس

فقدت الساحة الفنية المغربية أحد وجوهها البارزة برحيل الممثل المغربي إسماعيل أبو القناطر، الذي وافته المنية بعد مسيرة طويلة في المسرح والتلفزيون والسينما، تاركًا وراءه رصيدًا فنّيًا متنوعًا وبصمة واضحة في عدد من الأعمال التي واكبت تحولات المشهد الثقافي المغربي خلال العقود الأخيرة.

وأكدت مصادر مقربة من أسرة الراحل أن الوفاة جاءت بعد معاناة مع وعكة صحية ألمّت به في الفترة الماضية، حيث كان يقيم خارج أرض الوطن. وقد خلّف خبر الوفاة صدمة في أوساط الفنانين والجمهور، الذين استحضروا مساره المهني وما طبعه من التزام فني وحضور مميز.

ويُعد الراحل من الجيل الذي أسهم في ترسيخ ملامح التجربة الدرامية المغربية، سواء من خلال أعماله المسرحية التي عُرفت بقربها من الجمهور، أو عبر مشاركاته التلفزيونية التي واكبت تطور الإنتاج الوطني. كما اشتغل إلى جانب أسماء وازنة في الساحة الفنية، وراكم تجربة امتدت لسنوات، اتسمت بالانضباط والاحترافية.

وخلال مسيرته، شارك إسماعيل أبو القناطر في أعمال درامية واجتماعية عالجت قضايا واقعية، واستطاع أن يجسد شخصيات متعددة بتلقائية، ما أكسبه تقدير المتابعين والنقاد على حد سواء. وقد ظل اسمه مرتبطًا بفترة ذهبية من الإنتاج التلفزيوني المغربي، حين كانت الدراما المحلية تعرف انتشارًا واسعًا داخل البيوت المغربية.

عقب الإعلان عن الوفاة، توالت رسائل التعزية من فنانين وإعلاميين ومتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشادوا بأخلاقه ومسيرته، معتبرين أن رحيله خسارة للساحة الفنية الوطنية. كما دعا عدد من زملائه إلى صون ذاكرة الفنانين المغاربة وتوثيق أعمالهم، حفاظًا على الإرث الثقافي الوطني.

ويعيد رحيل الراحل إلى الواجهة النقاش حول أوضاع الفنانين المغاربة، خاصة ما يتعلق بالرعاية الصحية والاجتماعية، وسبل تثمين مساراتهم بعد سنوات من العطاء. إذ يرى مهنيون أن تكريم الرواد ينبغي ألا يقتصر على لحظات الرحيل، بل يجب أن يتحول إلى سياسة ثقافية مستدامة تحفظ كرامة الفنان وتؤمن استقراره.

برحيل إسماعيل أبو القناطر، تطوى صفحة من صفحات الفن المغربي، ويبقى الرصيد الفني الذي خلفه شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ الإبداع الوطني، فيما تظل أعماله حاضرة في ذاكرة جمهور تابع مسيرته وارتبط بأدواره على امتداد سنوات.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه وأسرته الصغيرة والكبيرة الصبر والسلوان.

إرسال تعليق

أحدث أقدم