تستعد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للدخول في مرحلة حاسمة من التحضيرات استعدادًا لنهائيات كأس العالم 2026، التي ستُقام بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط تحديات جديدة تواجه الناخب الوطني وليد الركراكي، أبرزها غياب عدد من الركائز الأساسية عن المعسكر الإعدادي المقبل المقرر في شهر مارس.
غيابات مؤثرة تربك حسابات الركراكي
كشفت تقارير صحفية مغربية أن خمسة لاعبين بارزين داخل صفوف المنتخب المغربي قد يغيبون عن المباراتين الوديتين القادمتين بسبب إصابات متفاوتة، بعضها استدعى تدخلات جراحية، وهو ما يُعقّد حسابات الطاقم التقني في مرحلة تحتاج إلى أكبر قدر من الاستقرار الفني.
ويتعلق الأمر بكل من الحارس منير المحمدي، ولاعب الوسط سفيان أمرابط، إضافة إلى المدافعين نايف أكرد ورومان سايس، إلى جانب المهاجم حمزة إيجمان. ويُعاني سايس من تبعات الإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة جزر القمر في نهائيات كأس أمم أفريقيا الأخيرة، بينما لم يستعد نايف أكرد بعد جاهزيته البدنية الكاملة نتيجة إصابة على مستوى العضلة الضامة، أثّرت على مشاركاته مع ناديه مارسيليا الفرنسي في الفترة الأخيرة.
أسود الأطلس أمام تحدي التجديد
وتأتي هذه التطورات في وقت يتواجد فيه المنتخب المغربي ضمن المجموعة الثالثة في مونديال 2026، إلى جانب منتخبات البرازيل وإسكتلندا وهايتي، في مجموعة قوية تتطلب جاهزية كبيرة منذ المباريات الأولى.
وكان المنتخب المغربي قد أنهى مشاركته في كأس أمم أفريقيا الماضية وصيفًا، عقب خسارته المباراة النهائية أمام منتخب السنغال بهدف دون رد بعد شوطين إضافيين، في بطولة احتضنتها المملكة المغربية وسط دعم جماهيري كبير.
أسماء شابة تطرق أبواب المنتخب
في ظل هذه المعطيات، بدأ المدرب وليد الركراكي التفكير في منح الفرصة لوجوه شابة ومتألقة في الملاعب الأوروبية، قصد ضخ دماء جديدة داخل صفوف المنتخب الوطني.
وتشير مصادر إعلامية إلى إمكانية استدعاء عثمان معما، المتوج بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم للشباب بتشيلي 2025، خاصة في حال واصل عروضه القوية مع نادي واتفورد الإنجليزي. كما يبرز اسم إسماعيل باعوف، المحترف في نادي كامبور الهولندي، إضافة إلى ياسين الزابيري الذي انتقل مؤخرًا إلى صفوف نادي رين الفرنسي.
كما تبقى إمكانية عودة المدافع الشاب شادي رياض واردة، بعد استعادة مكانته تدريجيًا مع نادي كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز.
مرحلة اختبار قبل الحسم المونديالي
ويرى متابعون أن معسكر مارس المقبل سيكون محطة اختبار حقيقية للطاقم التقني، من أجل الوقوف على جاهزية العناصر البديلة وبناء توليفة قادرة على الحفاظ على المستوى الذي بلغه المنتخب في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022.
ويبقى الهدف الأكبر هو تكوين مجموعة متجانسة تجمع بين الخبرة والطموح، قادرة على تمثيل الكرة المغربية بأفضل صورة في العرس الكروي العالمي المقبل.
