أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، مساء الخميس، 18 مشجعا من الجنسية السنغالية بأحكام سجنية تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة حبسا نافذا، على خلفية تورطهم في أعمال عنف وتخريب رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة.
وجاءت هذه الأحكام بعد جلسات محاكمة تابعتها النيابة العامة بتهم تتعلق بالشغب الرياضي، وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عمومية وخاصة، فضلا عن العنف في حق عناصر القوات العمومية أثناء أداء مهامهم.
تفاصيل الأحكام الصادرة
وقضت هيئة الحكم بسنة واحدة حبسا نافذا في حق تسعة متهمين، فيما أدانت ستة آخرين بستة أشهر حبسا نافذا، بينما حُكم على ثلاثة مشجعين بثلاثة أشهر حبسا نافذا، مع ترتيب الآثار القانونية والغرامات المقررة في مثل هذه القضايا.
واستندت المحكمة في منطوقها إلى ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، بناء على محاضر الضابطة القضائية، وتسجيلات كاميرات المراقبة، فضلا عن تصريحات بعض عناصر الأمن الذين تدخلوا لاحتواء أعمال الشغب التي أعقبت نهاية المباراة.
أحداث أعقبت صافرة النهاية
وكان نهائي كأس أمم إفريقيا قد عرف أجواء مشحونة مباشرة بعد صافرة النهاية، حيث شهد محيط الملعب ومداخله مناوشات وأعمال رشق بالمقذوفات، إضافة إلى محاولات اقتحام بعض المرافق، ما استدعى تدخلا أمنيا لإعادة الوضع إلى طبيعته.
وأسفرت تلك الأحداث عن تسجيل خسائر مادية متفاوتة، دون تسجيل إصابات خطيرة، وفق المعطيات التي جرى تداولها عقب المباراة.
مقاربة حازمة ضد الشغب الرياضي
وتأتي هذه الأحكام في سياق تشديد السلطات القضائية بالمغرب على التصدي لظاهرة الشغب المرتبط بالتظاهرات الرياضية، خاصة خلال المنافسات القارية التي تستقطب جماهير من مختلف الدول.
ويؤكد متابعون أن هذه القرارات القضائية تحمل رسائل واضحة بشأن ضرورة احترام القوانين الجاري بها العمل، وضمان سلامة الجماهير والمنشآت الرياضية، بما يعزز صورة المغرب كبلد قادر على احتضان كبريات التظاهرات القارية والدولية في ظروف آمنة ومنظمة.
وتبقى هذه القضية نموذجا جديدا على تفعيل المساءلة القانونية في مواجهة كل السلوكات التي من شأنها المساس بالأمن العام أو الإخلال بالنظام داخل الفضاءات الرياضية.
