تمارة بريس
دخل نحو 30 عاملاً بالمجزرة الجهوية بـبوقنادل، التابعة ترابياً لعمالة سلا بجهة الرباط سلا القنيطرة، في إضراب مفتوح مرفوق باعتصام أمام بوابة المؤسسة، احتجاجاً على ما وصفوه بـ“الطرد التعسفي” وحرمانهم من حقوقهم الاجتماعية والقانونية.
احتجاج مفتوح ومطالب بإرجاع المطرودين
وأوضح عدد من العمال، أن قرار إنهاء عقودهم تم بشكل مفاجئ، دون إشعار مسبق أو تعويضات عن الأقدمية والعطلة السنوية، ودون تسوية وضعيتهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. ورفع المحتجون شعارات تطالب بفتح حوار عاجل مع إدارة المجزرة والجهات المسؤولة، وإرجاع جميع المطرودين إلى مناصب عملهم، أو تمتيعهم بكافة مستحقاتهم وفق ما ينص عليه قانون الشغل.
صمت إداري وترقب لتدخل السلطات
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من إدارة المجزرة بشأن أسباب الطرد أو ملابساته، وسط دعوات من فعاليات حقوقية محلية إلى تدخل السلطات الإقليمية لاحتواء الوضع ومنع مزيد من الاحتقان.
ويرى متتبعون أن استمرار الإضراب قد يؤثر على السير العادي للمجزرة، خاصة أنها تؤمّن خدمات حيوية مرتبطة بسوق اللحوم بالمنطقة، ما قد ينعكس على التجار والمهنيين في محيط تمارة وسلا.
مطالب بالتحقيق وضمان الحقوق الاجتماعية
وطالب المحتجون بفتح تحقيق إداري في ظروف الطرد، مع تحميل المسؤولية للجهة التي اتخذت القرار، داعين إلى احترام المقتضيات القانونية المنظمة لعلاقات الشغل، خاصة ما يتعلق بالإشعار المسبق والتعويض عن الفصل والتصريح لدى مؤسسات الحماية الاجتماعية.
كما شددوا على أن تحركهم “سلمي وحضاري”، ويهدف إلى الدفاع عن حقهم في الشغل والعيش الكريم، مؤكدين استعدادهم للدخول في حوار جدي يفضي إلى حل منصف يراعي مصلحة جميع الأطراف.
سياق اجتماعي متوتر
ويأتي هذا الاحتجاج في سياق اجتماعي يتسم بارتفاع منسوب التوتر المرتبط بقضايا الشغل والحماية الاجتماعية، ما يجعل من ملف عمال المجزرة الجهوية ببوقنادل اختباراً جديداً لمدى التزام المشغلين باحترام التشريعات الاجتماعية، وضمان الاستقرار المهني للعمال.
